العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

39 * ( باب ) * * ( انهم عليهم السلام السبع المثاني ) * 1 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن محمد بن سيار ( 1 ) عن سورة بن كليب عن أبي جعفر عليه السلام قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا ، ونحن وجه الله ، نتقلب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، وجهلنا من جهلنا ، من عرفنا فأمامه اليقين ، ومن جهلنا فأمامه السعير ( 2 ) . بيان : قوله : فأمامه اليقين ، أي الموت المتيقن فينتفع بتلك المعرفة حينئذ أو أن المعرفة التي حصلت له في الدنيا بالدليل تحصل له حينئذ بالمشاهدة وعين اليقين ، أو تحصل له المثوبات المتيقنة ، وأما قوله : نحن المثاني ، فهو إشارة إلى قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ( 3 ) ) والمشهور بين المفسرين أنها سورة الفاتحة ، وقيل : السبع الطوال ، وقيل : مجموع القرآن لقسمته أسباعا ، وقوله : من المثاني ، بيان للسبع ، والمثاني من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى ، تكرر قراءته وألفاظه ، أو قصصه ومواعظه ، أو مثنى بالبلاغة والاعجاز ، ومثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى ، ويجوز أن يراد بالمثاني القرآن ، أو كتب الله كلها فتكون ( من ) للتبعيض ، وقوله : ( والقرآن العظيم ) إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص ، وإن أريد به الاسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر هذا ما قيل في تفسير ظاهر الآية الكريمة ، ويدل عليها بعض الأخبار أيضا وأما تأويله عليه السلام لبطن الآية فلعل كونهم عليهم السلام سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة

--> ( 1 ) في المصدر : عن محمد بن سنان . ( 2 ) تفسير القمي : 353 . ( 3 ) الحجر : 87 .